محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

136

رشحات البحار ( فارسى )

قوله ( ص ) : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي « 1 » سيما قوله ( ص ) : لن يفترقا حتى يردا علي الحوض « 2 » . فلا بد فى العالم من وجود العالم بتلك الحقائق و لذا يقول الشيعة - و الشريعة على طبق الفطرة و الطريقة - انه : لو خلت الارض [ طرفة عين ] عن الحجة لساخت بأهلها « 3 » اللهم عجل فرجه و ظهوره . بداهة أنه لو لم يمكن الارتقاء إلى سماوات « 4 » الفطرة ، لكان مقتضيات أرض الطبيعة متحققة فيخلدون فيها . تاسعها : لا اشكال فى عدم اختلاف أحكام الفطرة بحسب كلياتها إلا ان الفطرة حسب اختلافها فى القوة الكاشفة يختلف خصوصيات أحكامها فى باب العبودية و العدالة كما أنه لا بد فى هذين البابين من ملاحظة جهات الطبيعة و استعدادها . و لا اشكال فى اختلافها غلظة و لطافة حسب اختلاف الأمم . فاختلاف الديانات فى المقامين . فإما « 5 » هو لاختلاف استعدادات الأمة فيختلف البعث كما أن النسخ تابع لاختلاف القوى الكاشفة كما قال تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « 6 » و الخاتمية تابعة لنهاية تلك القوة الكاشفة و لقد قال [ ص ] لنهاية الكشف : ما عرفناك حق معرفتك « 7 » و الا فما سواها فهو مكشوف له صلى اللّه عليه و آله . و إما فى باب المعارف فلا اختلاف فى اصل المبدأ و المعاد فى الديانات .

--> ( 1 ) . تفسير قمى ، ج 2 ، ص 446 ( 2 ) . كلينى : الكافى ، ج 2 ، ص 414 ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 29 ( 4 ) . فى الأصل : سموات ( 5 ) . فى الأصل : فإنما ( 6 ) . البقره ( 2 ) : 253 ( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 23